العظيم آبادي

92

عون المعبود

يجمع ، ومن كسر فهو وصف يثنى ويجمع ، قال وفيه لغة ثالثة قمين بزيادة الياء وفتح القاف وكسر الميم ومعناه حقيق وجدير ، ويستحب الجمع بين الدعاء والتسبيح المتقدم ليكون المصلي عاملا بجميع ما ورد ، والأمر بتعظيم الرب في الركوع والاجتهاد في الدعاء في السجود محمول على الندب عند الجمهور ، وقد تقدم ذكر من قال بوجوب تسبيح الركوع والسجود . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة . ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر ) من الإكثار ( أن يقول ) قال الحافظ في الفتح : قد بين الأعمش في روايته عن أبي الضحى في التفسير ابتداء هذا الفعل وأنه واظب عليه صلى الله عليه وسلم ، ولفظه " ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة بعد أن نزلت عليه إذا جاء نصر الله والفتح إلا يقول فيها " الحديث ( سبحانك ) هو منصوب على المصدرية ( وبحمدك ) متعلق بمحذوف دل عليه التسبيح ، أي وبحمدك سبحتك ومعناه بتوفيقك لي وهدايتك وفضلك علي سبحتك لا بحولي وقوتي . قال القرطبي : ويظهر وجه آخر وهو إبقاء معنى الحمد على أصله وتكون الباء باء السببية ويكون معناه بسبب أنك موصوف بصفات الكمال والجلال سبحك المسبحون وعظمك المعظمون ، وقد روي بحذف الواو من قوله وبحمدك وبإثباتها ( يتأول القرآن ) قال الحافظ : أي يفعل ما أمر به ، وقد تبين من رواية الأعمش أن المراد بالقرآن بعضه وهو السورة المذكورة انتهى . قال القاضي : جملة وقعت حالا عن ضمير يقول أي يقول متأولا للقرآن أي مبينا ما هو المراد من قوله : ( فسبح بحمد ربك واستغفره ) آتيا بمقتضاه . ذكره الطيبي . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة . ( اللهم اغفر لي ذنبي كله ) للتأكيد وما بعده تفصيل لأنواعه أو بيانه ويمكن نصبه بتقدير أعني ( دقه ) بكسر الدال أي دقيقة وصغيرة ( وجله ) بكسر الجيم وقد تضم أي جليلة وكبيره ، قيل